سعيد حوي

61

الأساس في التفسير

التسمية بسورة البقرة ، وقال عن أحد رواتها : وهو ضعيف الرواية لا يحتج به ثم قال : وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود « أنه رمى الجمرة من بطن الوادي ، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، ثم قال : هذا مقام من أنزلت عليه سورة البقرة . . . . » وروى ابن مردويه . . . عن عتبة بن مرثد قال : « رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخرا فقال : يا أصحاب سورة البقرة » قال ابن كثير : وأظن هذا كان يوم حنين يوم ولوا مدبرين أمر العباس فناداهم : « يا أصحاب الشجرة يعني أهل بيعة الرضوان وفي رواية : يا أصحاب سورة البقرة » لينشطهم بذلك ، فجعلوا يقبلون من كل وجه . وكذلك يوم اليمامة ، مع أصحاب مسيلمة ، جعل الصحابة يفرون لكثافة جيش بني حنيفة ، فجعل المهاجرون والأنصار يتنادون : يا أصحاب سورة البقرة حتى فتح الله عليهم . أخرج أبو عبيد . . « أن رجلا قرأ البقرة وآل عمران فلما قضى صلاته قال له كعب أقرأت البقرة وآل عمران قال : نعم . قال : فوالذي نفسي بيده إن فيهما اسم الله الذي إذا دعي به استجاب قال : فأخبرني به قال : لا ، والله لا أخبرك به . ولو أخبرتك به لأوشكت أن تدعوه بدعوة أهلك فيها أنا وأنت » ذكره ابن كثير . وأخرج أبو عبيد عن سعيد بن جبير قال : قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) « من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة كان - أو كتب - من القانتين » قال ابن كثير : « فيه انقطاع ولكن ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قرأ بهما في ركعة واحدة » . كلمة في سورة البقرة وسياقها : تتألف سورة البقرة - في اجتهادي - من مقدمة وثلاثة أقسام وخاتمة ، أما المقدمة فعشرون آية وفيها كلام عن المتقين وصفاتهم ، ثم عن الكافرين وأوضح علاماتهم ، ثم عن المنافقين وحقيقتهم وعلاماتهم ، وتوضيحات في شأنهم ، وبعد أن تقسم مقدمة السورة الناس إلى أقسام ثلاثة هم : المتقون ، والكافرون ، والمنافقون ، وتحدد السمات الرئيسية لكل من هؤلاء ، يأتي القسم الأول ويمتد من الآية الحادية والعشرين إلى نهاية الآية السابعة والستين بعد المائة .